الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

لحظة وداع

حقاً هو مسلسل تركى ، و لكن القصة .... ليست هى تركية ، و لا هى عربية أو أعجمية .
إنما هى قصة إنسانية ، قصة حب ، قصة زواج ، لا ... بل قصة فراق و خيانة و ما بالكم بإنها مزيج من كل ذلك
رَجَا
( بتعطيش الـ ج ) و ليلى .... زهرتان فى ربيع العمر
تبادلا الحب ...... معاً
و انتظرا إلى أن جمعتهما اللحظة .... معاً
تزوجا

و أنجبا من الأطفال ....... إثنتين
كانا لهما فى الحياة بمثابة ......... وردتين
كانا لهما من العمر ... خمس و ست سنوات

و لكن ... ليت السعادة تدوم عمراً ، شاء القدر أن أصيبت ليلى بمرض ٍ خبيث ، نهايته الحتمية هو الموت .. علمياً
فـ كان لها من الخيارات ... اثنين ، إما أن تظل مع أسرتها السعيدة و تموت كالعجوز الدافئة فى فراشها ، و لكن زوجها و بناتها هم من سيدفعون الثمن ..... نعم ثمن رؤية معاناتها و ازدياد حالتها سوءاً يوماً بعد يوم .
أما الخيار الآخر كان أن تختفى من حياة كل مَـن تحب ، أختها ، زوجها ، بناتها – خوفاً و حرصاً - و تعيش منعزلة فى مكان ٍ ما مستسلمة للقدر ...... ذلك ما فضلته ليلى ، و انسحبت .. عفواً بل اختفت فى صمتٍ و هدوء .
لكم أن تتخيلوا حال الزوج .. المحب .. العاشق .. المصدوم من هول ما حدث ، أخذ يتسائل ... و لا من سامع ولا من مجيب ، و أخيراً أهداه التفكير الى أن السبب فى رحيل ليلى هو ............ الخيانة .
نعم الخيانة .. لا تندهشوا ، حاله حال من جــَّن عقله دون مبرر ٍ أو داعِ ، و لكن يبقى السؤال مع مَن ؟؟؟؟
دكتور إياد ، صديق قديم لـ ليلى منذ الايام الجامعية

درسا الطب .. معاً
تخرجا ........ معاً
تولدت بينهما بعض مشاعر الحب ، من طرفٍ واحد ، ألا وهو ..... إياد .
لم يكن لـ ليلى سوى مجرد صديق ، و لكن ليلى كانت له أكتر من صديقة .... حبيبة ؟؟!! ربما . كان هو لـ رجا أكتر من عدو .
بعد رحيلها حدثت كثير من الخلافات و التى أدت بدورها إلى الطلاق ، و توعد رجا لـ ليلى بأنها لن ترى بناتها ثانية .
مرت الأيام متثاقلة على رجا و الطفلتين ، فتزوج زينب مربية الطفلتين ، كانت ليلى قد أقحمتها فى حياتهم حتى تضمن لبناتها بعد موتها ... أماً ثانية .

أحست زينب التى حـُرمَت من عاطفة الأمومة و كأن الله عوضها عما عانته من ظلم فى حياتها ، فقبلت الزيجة و أحبت الطفلتين حباً جماً ، زيادة على حبها لهم كمربية ... بل كأم أيضاً الآن .
و لكن إيناس - الطفلة الصغرى – عانت كثيراً من تلك الزيجة ، فمـَن منـّا يقبل بـ أمـٍ ثانية عوضاً عن أمه !!!
فى ذلك الوقت .. تحديداً يوم زواج رجا و زينب ، خضعت ليلى لجراحة بالمخ كعلاج لها من المرض الخبيث ، بعد كثير من المحايلة و الاقناع من إياد صديق العمر بـ ألا تستسلم للمرض و تقاوم حتى الموت .
و حمداً لله ... تمت العملية بنجاح تحت إشراف الدكتور إياد ، و إذا بها تفاجىء بعد شفائها بزواج طليقها رجا من زينب ، أصيبت بخيبة أمل كبيرة و لكنها لا تريد الآن سوى بناتها .
كان رجا كاتب و روائى معروف ، فـ كتب رواية عن أيام فرحه و دموعه مع ليلى ، و بالطبع اقتحمت حياتهم وسائل الصحافة و الاعلام ، وهو لازال مصراً على موقفه من حرمان ليلى من بناتها .
و على الجانب الآخر أظهر إياد دعمه لـ ليلى فـ عرفها على محامية لرفع دعوى لأخذ حضانة الطفلتين من رجا ، و بدخول الصحافة و الاعلام وصّـت المحامية بضرورة عرض القضية على القنوات التليفزيونية لكسب الرأى العام و معرفة الحقيقة ، فأفشت ليلى بسرها و سبب رحيلها قائلة " مافى أم بتترك بناتا بإرادتا " .
و وسط الصراعات المستمرة إلى الآن ... لكم أن تتخيلوا حال الطفلتين ، كـ الملائكة اللاتى لا حول لهن ولا قوة .
مرضت إيناس نفسياً لعدم رؤيتها لـ أمـِها ، و لكن زينب المربية سابقاً و الزوجة حالياً أوصت رجا بعدم ذهاب إيناس للطبيب النفسى و إنها متكفلة بكل شىء ، و لكنهم و أخيراً لجئوا للطبيبة النفسية و التى أوصت بدورها بضرورة قضاء إيناس لوقت أطول مع والديها .... أى رجا و ليلى فقط .
و لكن فى أحد الأيام ... تحديداً يوم دعوى القضاء بين رجا و ليلى ، و أثناء وجود إيناس و شقيقتها بروضة الأطفال ، أخذ يمزح طفلُ ُ آخر منهم مدعياً أن أمهم لا تريد رؤيتهم ثانية ، فـ انهارت إيناس و غابت عن الوعى و ذهبوا بها إلى المشفى العام ... بالطبع تحت رعاية دكتور إياد ، و لحق بها كل من ليلى و رجا و زينب تاركين القضية مما أدى إلى تأجيلها .

أعزائى القراء

لا أعلم إن كانت تلك القصة تخاطب القلب أم العقل !!
فالقلب يقول لمَ رجا و ليلى لا يعودان معاً مثلما كانا أسرة سعيدة و يسعد الأطفال ؟!
و لكــــــــــــن
العقل يقول أن ليلى هى من استسلمت و فضلت الرحيل على القتال .... نعم خوفاً عليهم و لكنه يبقى رحيل ، و رجا أسس حياة جديدة ، أسرة جديدة متضمنة زينب ، فما ذنب تلك المخلوقة فى كل ذلك ، أم أنه كــُـتـِـب عليها أن تضحى دائماً و أبدا ؟!!
حقاً هى قصة محيرة ، أنـُرضى العقل و نخسر القلب ؟ أم نرضى القلب و نخسر العقل ؟
أما من نهاية لتلك المأسااااة !!!
و للحديث بقية ........

هناك تعليقان (2):

77Math. يقول...

في رأيي .. أخطأت الأم منذ البدء بتركهم ..

تصرفت بأنانية .. هي تحبهم لذلك لا تريد أن ترى الحزن في عيونهم!

في المقابل هم يحبونها ويريدونها بجوارهم، يريدون مجرد وجودها ..

لذلك هي مخطئة ..

الزوج .. لا أدري .. لا يمكنني أن أخطئه، تصرفه طبيعي بحت..
أقول "طبيعي" ولا أستطيع أن أصفه بأي شيء آخر ..

شكرا على عرض المسلسل، سمعت عنه الكثير لكنني لم أعد أتابع شيئا..

"مفيش وقت" زي ما انت عارفة !

تحياتي لكِ

sama يقول...

أنا برضو بأيد رأيك
و أحب أقلك النهاية الجميلة ان الزوج و الزوجة (ليلى و رجا) هيرجعوا لبعض فـ الآخر .
يارب أنا كمان اتوقف عن متابعة المزيد .. مفيش وقت !
و دايماً منورانى